الرئيسية / الأئمة الإثنا عشر / الإمام علي بن الحسين زين العابدين / إطلالة على حياة الإمام زين العابدين علي ابن الحسين عليهما السلام

إطلالة على حياة الإمام زين العابدين علي ابن الحسين عليهما السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

إطلالة على حياة الإمام زين العابدين علي ابن الحسين عليهما السلام

 اسمه ونسبه:
هو الإمام المعصوم رابع أئمة الشيعة آعزهم الله علي ابن الحسين السِّبط الشهيد ابن الإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام. بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

 

ولادته المباركة:

ولد الإمام علي بن الحسين عليه السلام بالكوفة سنة ثمان وثلاثين من الهجرة، فبقى مع جده أمير المؤمنين عليه السلام سنتين، ومع عمه الحسن عليه السلام اثنتي عشرة سنة، ومع أبيه الحسين عليه السلام ثلاثا وعشرين سنة، وبعد ابيه أربعا وثلاثين سنة، وكانت امامته أربعا وثلاثين سنة .

 

الدلیل على إمامته:

نص النبي وجده وأبيه صلوات الله عليهم, قال الشيخ المفيد : واتفقت الإمامية على أن رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم نصّ على علي بن الحسين ، وأن أباه وجّده نصّا عليه كما نصّ عليه الرسول صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم ، وأنه كان بذلك إماما للمؤمنين –  أوائل المقالات في المذاهب المختارات (ص ٤٧).

روى الشيخ أبو جعفر الصدوق محمّد بن علي ابن بابويه القمي ، مسندا ، عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عليهم‌ السلام قال : قال رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم :إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين زين العابدين؟ فكأني أنظر الى ولدي عليّ بن الحسين بن علي أبي طالب يخطر بين الصفوف –  أمالي الصدوق ( ص ٢٧٢ ) نهاية المجلس (٥٣) وعنه في بحار الأنوار ( ٤٦ ص ٣ ).

 

 

القابه:

أشهرها

زين العابدين:  وقد تقدم حديث الرسول بأن الله هو الذي منحه هذا اللقب الشريف

 

السجاد: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام، إن أبي علي بن الحسين عليه السّلام، ما ذكر نعمة الله عليه إلا سجد، ولا قرأ آية من كتاب الله عز وجل فيها سجود إلا سجد ولا دفع الله تعالى عنه سوء يخشاه أو كيد كايد إلا سجد، ولا فرغ من صلاة مفروضة إلا سجد، ولا وفق لإصلاح بين اثنين إلا سجد، وكان أثر السجود في جميع مواضع جسده فسمي السجاد لذلك. – علل الشرايع – للشيخ الصدوق / ج 1 / ص 315.

ذو الثفنات:

روى الشيخ الصدوق باسناده عن الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام قال: كان لأبي عليه السلام في موضع سجوده آثار ناتية وكان يقطعها في السنة مرتين في كل مرة خمس ثفنات، فسمي ذا الثفنات لذلك – علل الشرايع – للشيخ الصدوق / ج 1 / ص 316.

 

أمه عليهما السلام:

والدته: شاه زنان أي ملكة النساء وقيل أن اسمها شهربانو  وهي بنت يزدجرد بن شهريار ملك الفرس

 

حياته عليه السلام:

في سن الشباب عاش محنة عمه الحسن وهو يلفظ كبده من السم الذي دسه إليه معاوية بن أبي سفيان وتجرع في شبابه أيضاً، وهو طريح الفراش من مرض فتك به آنذاك، مصرع أبيه الإمام الحسين عليه السّلام. سيد الشهداء، ومصرع إخوته وبني عمومته.

كما شاهد بأم عينه سبي عماته وأخواته من كربلاء إلى الكوفة ومنها إلى الشام، ورأى رؤوس الأهل والأصحاب الشهداء على الرماح يتقدمها رأس أبيه المظلوم الذبيح.

 

نضاله عليه السلام:

 

إن هناك نصوصا تاريخية تدل على أن الإمام السجاد عليه‌ السلام قد قاتل يوم عاشوراء وناضل الى أن جرح ، وهي :

النص الأول :

ما جاء في أقدم نصّ مأثور عن أهل البيت عليهم‌ السلام في ذكر أسماء من حضر مع الحسين عليه‌السلام ، وذلك في كتاب « تسمية من قتل (قاتل) مع الحسين عليه‌ السلام من أهل بيته وإخوته وشيعته » الذي جمعه المحدّث الزيدي الفضيل بن الزبير ، الأسدي ، الرسّان ، الكوفي ، من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما‌ السلام

فقد ذكر ما نصّه :

“وكان علي بن الحسين عليلا ، وارتُثّ ، يومئذ ، وقد حضر بعض القتال ، فدفع الله عنه ، وأخِذَ مع النساء”

ومع وضوح النصّ في قتال الإمام السجاد عليه‌ السلام في كربلاء فإن كلمة « ارْتُثّ » تدل على ذلك ، لأنها تقال لمن حمل من المعركة ، بعد أن قاتل ، وأثخن بالجراح ، فأُخرج من أرض القتال وبه رمق ، كما صرّح به اللغويون – مادة (رثث) من كتب اللغة ، وقد صرحوا بأن الكلمة بالمجهول ، انظر : القاموس ( ١ : ١٦٧ ) ولسان العرب ( ٢ : ٤٥٧ ).

 

النصّ الثاني :

ما جاء في مناقب ابن شهر آشوب ـ بعد ذكره مشهد علي بن الحسين المعروف بالأكبر وأن الإمام الحسين عليه‌السلام أتى به الى باب الفسطاط ، أورد هذه العبارة «فصارت اُمّة شهربانويه ولهى تنظر إليه ولا تتكلّم – مناقب آل ابي طالب ـ طبع دار الاضواء ( ٤ / ١١٨ ).

ومن المعلوم أن اُم علي الأكبر الشهيد هي ليلى العامرية أو برّة بنت عروة الثقفي ـ كما يراه ابن شهر آشوب ـ والمعروف أنّ « شهر بانويه » هي أمّ علي بن الحسين عليه‌ السلام ، فلابّد أن يكون قد سقط من عبارة مناقب شهر آشوب ذكر مبارزة علي بن الحسين السجاد عليه‌ السلام ، وبهذا يكون شاهدا على مانحن بصدده.

ومن المحتمل أن تكون العبارة مقدّمة على موضعها في مقتل علي الأصغر الذي ذكره ابن شهر آشوب بعد هذا النصّ المنقول ، لأن ابن شهرآشوب ذكر أن أُم علي السجاد هي أُم علي الأصغر شهر بانويه رضوان الله عليها  – مناقب آل أبي طالب ( ٤ / ٨٥ ) دار الاضواء.

النصّ الثالث:

ما جاء حول مرض الإمام عليه‌ السلام ، إن المصادر تكاد تتفق على أنّ الإمام السجاد عليه‌ السلام كان يوم كربلاء ، مريضا ، أو موعوكا ) – الإرشاد للمفيد (ص ٢٣١) شرح الأخبار ( ٣ : ٢٥٠ ) وسير أعلام النبلاء ( ٤ : ٤٨٦ )..

إلاّ أنّها لم تحدّد نوعية المرض ولا سببه ، لكنّ ابن شهر آشوب روى عن أحمد بن حنبل قوله : كان سبب مرض زين العابدين عليه‌السلام أنّه كان البس درعا ، ففضُل عنه ، فأخذ الفُضلة بيده ومزّقها – نقله ابن شهر آشوب عن كتاب ( المقتل ) في مناقب آل أبي طالب ( ٣ / ٢٨٤ ) وفي ط دار الأضواء ( ٤ / ١٥٥ ) ونقله في العوالم (ص ٣٢).

وهذا يشير الى أن الإمام إنّما عُرّض للمرض وهو على أُهبة الاستعداد للحرب أو على أعتابها ، حيث لا يلبس الدرع إلاّ حينذاك ، عادة.

ولا ينافي ذلك قول ابن شهر آشوب : « ولم يقتل زين العابدين لأن أباه لم يأذن له في الحرب ، كان مريضا » مناقب ابن شهر آشوب ( دار الاضواء ) ( ٤ / ١٢٢ ).

لأن مفروض الأدلة السابقة أنّ الإمام زين العابدين قد أصيب بالمرض بعد اشتراكه أول مرة في القتال وبعد أن ارتثّ وجرح ، فلعلّ عدم الإذن له في أن يقاتل كان في المرة الثانية وهو في حال المرض والجراحة.

ولو فرض كونه مريضا منذ البداية فالأدلة التي سردْناها تدلّ بوضوح على مشاركته في بعض القتال.

 

نقش خاتمه:

لكلّ غمّ حسبي الله .

أولاده:
روى الشيخ المفيد أن أولاد علي زين العابدين عليه السلام خمسة عشر بين ذكر وأنثى. أحد عشر ذكراً وأربع بنات أكبرهم سناً وقدراً الإمام محمد بن علي الملقب بـ الباقر . أمه فاطمة بنت الإمام الحسن عليهم السلام. أولدت له أربعة هم: الحسن والحسين ومحمد الباقر وعبد الله وبه كانت تكنى.ومما يبدو أن أكبر أولاده محمد الباقر ولد له سنة سبع وخمسين هجرية وكان له من العمر عندما استشهد جده الحسين عليه السلام.في كربلاء ثلاث سنوات.
وله من الذكور أيضاً زيد وعمر وأمهما أم ولد. والحسين الأصغر. وعبد الرحمن وسليمان أمهما أم ولد. ومحمد الأصغر وعلي الأصغر وكان أصغر أولاده الذكور.
وخديجة وفاطمة وعليّة وأم كلثوم أمهن أم ولد. وممن تحدثت عنهم كتب الأنساب من أولاد الإمام علي زين العابدين عبد الله بن علي الملقب بالباهر.
صفاته:
أما صفاته وملامحه الجسمية فقد ذكر المؤرخون أنه كان أسمر قصيراً نحيفاً ورقيقاً  وكان كلما تقدمت به السن ازداد ضعفاً وذبولاً، وذلك لكثرة عبادته، وقد أغرقته في الأحزان والآلام مذبحة كربلاء، حتى لحق بالرفيق الأعلى

أصحابه:

من أصحابه أبو حمزة الثمالي وفرات بن أحنف وجابر بن محمد بن أبي بكر وأيوب بن الحسن وعلي بن رافع وأبو محمد القرشي ألسدي والضحاك بن مزاحم الخراساني وطاووس بن كيسان وحميد بن موسى الكوفي وإبان بن تغلب بن رياح وأبو الفضل سدير بن حكيم الصيرفي وقيس بن رمانه وعبدا لله البرقي.

 

شهادته:

كانت شهادة الإمام زين العابدين صلوات الله وسلامه عليه. في يوم 25 من شهر محرم الحرام عام 94 للهجرة. وقيل: كانت يوم السبت لأحد عشر ليلة بقيت من المحرم أو لاثنتي عشرة سنة خمسة وتسعين للهجرة، وله يومئذ {57 سنة}. وقيل:
{59 سنة}..وقد دس هشام بن عبد الملك له السم بأمر الوليد بن عيد الملك، فقضى مسموماً شهيداً، ودفن في البقيع الغرقد, في قبر يزار وتقضى عنده الحاجات, حنى هدمته أيدي الشرك الأموية, واليوم يمنع شيعة آل أبي سفيان زيارته.

 

عن ِِA.A

شاهد أيضاً

سلام على رؤوسكم أيها المطبّرون!

سلام على رؤوسكم أيها المطبّرون! من شفق عاشوراء وبلَجِ فجرٍ شقَّ الدجى وأزاح الظلام، سوف …

أضف تعليقاً