الرئيسية / الأئمة الإثنا عشر / الإمام الحسين بن علي الشهيد / رثاء الحسين اقتداء بالله عز وجل

رثاء الحسين اقتداء بالله عز وجل

بسم الله الرحمن الرحيم

 

رثاء الحسين اقتداء بالله عز وجل

ربما لم تر في حياتك ولم تسمع بأذنيك أن أحداً بدأ تاريخه قبل مولده بسنوات عديدة لكن هذه حقيقة ما أعجبها من حقيقة تحققت في سيد الشهداء وأبي الأحرار الإمام الحسين فقد بدأ تاريخه قبل مولده ليس بسنوات وعقود فقط بل بقرون وبآلاف السنين(1).
ولا عجب من ذلك، فإنه سيد الشهداء. الذين هم سادات أهل الأرض وهو ابن بنت أشرف الكائنات رسول الله ، وليس هذا الاستثناء الوحيد في تاريخه فإن حياته كلها كانت استثناءً: قبل أن يولد كان استثناءً! وفي مولده كان استثناءً، وفي حياته في الدنيا كان استثناءً، وبعد استشهاده كان استثناء! فإنه الاستثناء في كل وجوده، وإليك بعض الشواهد.

 

قبل أن يولد
1 – ربما رأيت الكثير ممن يرثي الناس وسمعت بالكثير ممن كانوا يرثون، ولكن هل رأيت أحداً يرثى قبل أن يولد؟! أو هل سمعت أذناك أن الله جل وعلا يرثي أحداً بنفسه؟! فإن لم تكن قد سمعت بهذه الحقيقة فاستمع إلي لأذكرك شطراً من تاريخ الإمام الحسين :

قال تعالى فيما قال لكليمه موسى بن عمران على نبينا وآله وعليه السلام: (يا موسى أعفو عمن استغفرني إلا قاتل الحسين. فقال موسى: يا رب ومن الحسين؟ قال له: الذي مر ذكره عليك بجانب الطور. قال يا رب ومن يقتله؟ قال: تقتله أمة جده الباغية في أرض كربلاء، وتنفر فرسه وتحمحمم وتصهل وتقول في صهيلها: الظليمة الظليمة من أمة قتلت ابن بنت نبيها، فيبقى ملقى على الرمال من غير غسل وكفن ينهب رحله ويسبى نساؤه… يا موسى صغيرهم يميته العطش وكبيرهم جلده منكمش… وأعلم انه من بكى عليه أو أبكى أو تباكى حرمت جسده على النار)(2) وقد ذكر الله تعالى مصيبة الحسين – من قبل – لآدم (3).
وقد رثاه أمين وحي الله جبرئيل(4)، وخاتم الأنبياء وأشرف المرسلين (5). فليفتخر من يرثي الحسين بأنه اقتدى في ذلك بالله عز وجل وسلك سبيله تعالى وتأسى برسوله ، وهذه نعمة عظيمة تستلزم شكراً كثيراً لساناً وقلباً وعملاً.

 

المصادر:

1- أعلام الورى: 408. بحار الأنوار: ج 15 ص 23 وج 25 ص 24.
2 – بحار الأنوار: ج 44 ص 308.
3 – بحار الأنوار: ج 44 ص 242.
4 – بحار الأنوار: ج 11 328 وج 44 ص 230.
5 – بحار الأنوار: ج 44 ص 248.

عن ِِA.A

شاهد أيضاً

سلام على رؤوسكم أيها المطبّرون!

سلام على رؤوسكم أيها المطبّرون! من شفق عاشوراء وبلَجِ فجرٍ شقَّ الدجى وأزاح الظلام، سوف …

أضف تعليقاً