الرئيسية / الأئمة الإثنا عشر / الإمام علي / رواية أهل البيت عليهم السلام لحادثة الهجوم على دار الزهراء

رواية أهل البيت عليهم السلام لحادثة الهجوم على دار الزهراء

بسم الله الرحمن الرحيم

 

رواية أهل البيت عليهم السلام لحادثة الهجوم على دار الزهراء عليها السلام

 

منها: ما رواه سُليم بن قيس الهلالي العامري المتوفى سنة 76 هجرية ، في كتابه المعروف بـ (كتاب سُلَيْم بن قيس) قال ص147: (وقال عمر لأبي بكر: أرسل إلى علي فليبايع ، فإنا لسنا في شئ حتى يبايع ولو قد بايع أمناه . فأرسل إليه أبو بكر: أجب خليفة رسول الله ، فأتاه الرسول فقال له ذلك . فقال له علي: سبحان الله ما أسرع ما كذبتم على رسول الله ، إنه ليعلم ويعلم الذين حوله أن الله ورسوله لم يستخلفا غيري ! وذهب الرسول فأخبره بما قال له . قال: إذهب فقل له: أجب أمير المؤمنين أبا بكر ، فأتاه فأخبره بما قال . فقال له علي: سبحان الله ما والله طال العهد فينسى ! فوالله إنه ليعلم أن هذا الإسم لا يصلح إلا لي ، ولقد أمره رسول الله وهو سابع سبعة فسلموا علي بإمرة المؤمنين ! فاستفهم هو وصاحبه عمر من بين السبعة فقالا: أحقٌّ من الله ورسوله ؟ فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نعم ، حقاً حقاً من الله ورسوله ، إنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وصاحب لواء الغر المحجلين، يقعده الله عز وجل يوم القيامة على الصراط فيدخل أوليائه الجنة وأعداءه النار ! فانطلق الرسول فأخبره بما قال . قال: فسكتوا عنه يومهم ذلك !

 

فلما كان الليل حمل علي فاطمة على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين فلم يدع أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أتاه في منزله ، فناشدهم الله حقه ودعاهم إلى نصرته ، فما استجاب منهم رجل غيرنا الأربعة ، فإنا حلقنا رؤوسنا وبذلنا له نصرتنا ، وكان الزبير أشدنا بصيرة في نصرته ! فلما رآى علي خذلان الناس إياه وتركهم نصرته واجتماع كلمتهم مع أبي بكر وطاعتهم له وتعظيمهم إياه لزم بيته ، فقال عمر لأبي بكر: ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع ، فإنه لم يبق أحد إلا وقد بايع غيره وغير هؤلاء الأربعة !

 

وكان أبو بكر أرق الرجلين وأرفقهما وأدهاهما وأبعدهما غوراً ، والآخر أفظهما وأغلظهما وأجفاهما ، فقال أبو بكر: من نرسل إليه ؟ فقال عمر: نرسل إليه قنفذاً ، وهو رجل فظ غليظ جاف من الطلقاء أحد بني عدي بن كعب ! فأرسله إليه وأرسل معه أعواناً وانطلق فاستأذن على علي فأبى أن يأذن لهم ! فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمر وهما جالسان في المسجد والناس حولهما ، فقالوا: لم يؤذن لنا. فقال عمر: إذهبوا ، فإن أذن لكم وإلا فادخلوا عليه بغير إذن ! فانطلقوا فاستأذنوا فقالت فاطمة عليها السلام : أحرِّج عليكم أن تدخلوا على بيتي بغير إذن ! فرجعوا وثبت قنفذ فقالوا: إن فاطمة قالت كذا وكذا فتحرَّجْنا أن ندخل بيتها بغير إذن ! فغضب عمر وقال: ما لنا وللنساء ! ثم أمر أناساً حوله أن يحملوا الحطب فحملوا الحطب وحمل معهم عمر ، فجعلوه حول منزل علي وفاطمة وابنيهما ! ثم نادى عمر حتى أسمع علياً وفاطمة: والله لتخرجن يا علي ولتبايعن خليفة رسول الله وإلا أضرمت عليك بيتك النار ! فقالت فاطمة: يا عمر ، ما لنا ولك؟ فقال: إفتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم بيتكم ! فقالت: يا عمر أما تتقي الله تدخل عليَّ بيتي ! فأبى أن ينصرف ، ودعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ، ثم دفعه فدخل فاستقبلته فاطمة وصاحت: يا أبتاه يا رسول الله ! فرفع عمر السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت: يا أبتاه ! فرفع السوط فضرب به ذراعها فنادت: يا رسول الله ، لبئس ما خلفك أبو بكر وعمر ! فوثب عليٌ فأخذ بتلابيبه ثم نتره فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهم بقتله، فذكر قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما أوصاه به ، فقال: والذي كرَّم محمداً بالنبوة يا بن صهاك لولا كتاب من الله سبق وعهدٌ عهده إليَّ رسول الله لعلمت إنك لا تدخل بيتي . فأرسل عمر يستغيث ، فأقبل الناس حتى دخلوا الدار وثار علي إلى سيفه ، فرجع قنفذ إلى أبي بكر وهو يتخوف أن يخرج علي إليه بسيفه ، لما قد عرف من بأسه وشدته ، فقال أبو بكر لقنفذ: إرجع فإن خرج وإلا فاقتحم عليه بيته فإن امتنع فاضرم عليهم بيتهم النار ! فانطلق قنفذ فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن ، وثار علي إلى سيفه فسبقوه إليه وكاثروه وهم كثيرون ، فتناول بعضهم سيوفهم فكاثروه وضبطوه ، فألقوا في عنقه حبلاً وحالت بينهم وبينه فاطمة عليها السلام عند باب البيت فضربها قنفذ بالسوط ! فماتت حين ماتت وإن في عضدها كمثل الدملج من ضربته ، ثم انطلقوا بعلي يُعتل عَتْلاً حتى انتهيَ به إلى أبي بكر ، وعمر قائم بالسيف على رأسه ، وخالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل والمغيرة بن شعبة وأسيد بن حضير وبشير بن سعيد وسائر الناس ، جلوسٌ حول أبي بكر عليهم السلاح !

 

قال قلت لسلمان: أدَخلوا على فاطمة بغير إذن؟ قال: إي والله ، وما عليها من خمار فنادت: وا أبتاه ، وارسول الله ، يا أبتاه فلبئس ما خلفك أبو بكر وعمر… قال فانتهوا بعلي إلى أبي بكر وهو يقول: أما والله لو وقع سيفي في يدي لعلمتم أنكم لن تصلوا إليَّ هذا أبداً . أما والله ما ألوم نفسي في جهادكم ، ولو كنت استمكنت من الأربعين رجلاً لفرقت جماعتكم ، ولكن لعن الله أقواماً بايعوني ثم خذلوني .

ولما أن بصر به أبو بكر صاح: خلوا سبيله ! فقال علي: يا أبا بكر ما أسرع ما توثبتم على رسول الله ! بأي حق وبأي منزلة دعوت الناس إلى بيعتك؟ ألم تبايعني بالأمس بأمر الله وأمر رسول الله ؟!

وقد كان قنفذ لعنه الله ضرب فاطمة عليها السلام بالسوط حين حالت بينه وبين زوجها ، وأرسل إليه عمر: إن حالت بينك وبينه فاطمة فاضربها ، فألجأها قنفذ لعنه الله إلى عضادة باب بيتها ودفعها فكسر ضلعها من جنبها فألقت جنيناً من بطنها ! فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت صلى الله عليها من ذلك شهيدة .

قال: ولما انتهى بعلي إلى أبي بكر انتهره عمر وقال له: بايع ودع عنك هذه الأباطيل ، فقال له: فإن لم أفعل فما أنتم صانعون؟ قالوا: نقتلك ذلا وصغاراً ! فقال: إذاً تقتلون عبد الله وأخَ رسوله . فقال أبو بكر: أما عبد الله فنعم ، وأما أخو رسول الله فما نقر بهذا ! قال: أتجحدون أن رسول الله آخى بيني وبينه؟! قال: نعم! فأعاد ذلك عليهم ثلاث مرات . ثم أقبل عليهم علي عليه السلام فقال: يا معشر المسلمين والمهاجرين والأنصار، أنشدكم الله أسمعتم رسول الله يقول يوم غدير خم كذا وكذا، وفي غزوة تبوك كذا وكذا؟ فلم يدع شيئاً قاله فيه رسول الله علانية للعامة إلا ذكرهم إياه . قالوا: اللهم نعم !

فلما تخوف أبو بكر أن ينصره الناس وأن يمنعوه ، بادرهم فقال له: كل ما قلت حق قد سمعناه بآذاننا وعرفناه ووعته قلوبنا ، ولكن قد سمعتُ رسول الله يقول بعد هذا: إنا أهل بيت اصطفانا الله وأكرمنا واختار لنا الآخرة على الدنيا ، وإن الله لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة ! فقال علي: هل أحد من أصحاب رسول الله شهد هذا معك ؟! فقال عمر: صدق خليفة رسول الله ، قد سمعته منه كما قال . وقال أبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل: صدق ، قد سمعنا ذلك من رسول الله ! فقال لهم علي: لقد وفيتم بصحيفتكم الملعونة التي تعاقدتم عليها في الكعبة: إن قتل الله محمداً أو مات لتَزْوُنَّ هذا الأمر عنا أهل البيت ! فقال أبو بكر: فما علمك بذلك ؟ ما أطلعناك عليها ؟ فقال: أنت يا زبير ، وأنت يا سلمان ، وأنت يا أبا ذر ، وأنت يا مقداد ، أسألكم بالله وبالإسلام أما سمعتم رسول الله يقول ذلك وأنتم تسمعون: إن فلاناً وفلاناً حتى عد هؤلاء الخمسة قد كتبوا بينهم كتاباً وتعاهدوا فيه وتعاقدوا أيماناً على ما صنعوا إن قتلت أو مت ؟! فقالوا: اللهم نعم ، قد سمعنا رسول الله يقول ذلك لك: إنهم قد تعاهدوا وتعاقدوا على ما صنعوا ، وكتبوا بينهم كتاباً إن قتلت أو مت أن يتظاهروا عليك وأن يزووا عنك هذا يا علي . قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، فما تأمرني إذا كان ذلك أن أفعل؟ فقال لك: إن وجدت عليهم أعواناً فجاهدهم ونابذهم، وإن أنت لم تجد أعواناً فبايع واحقن دمك. فقال علي: أما والله لو أن أولئك الأربعين رجلاً الذين بايعوني وفوا لي لجاهدتكم في الله ، ولكن أما والله لا ينالها أحد من عقبكما إلى يوم القيامة . وفيما يكذب قولكم على رسول الله قوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عظيماً ، فالكتاب النبوة ، والحكمة السنة ، والملك الخلافة ، ونحن آل إبراهيم .

فقام المقداد فقال: يا عليُّ بمَ تأمرني؟ والله إن أمرتني لأضربن بسيفي وإن أمرتني كففتُ . فقال عليٌّ: كفَّ يا مقداد واذكر عهد رسول الله وما أوصاك به . فقمت وقلت: والذي نفسي بيده ، لو أني أعلم أني أدفع ضيماً وأعز لله ديناً لوضعت سيفي على عنقي ثم ضربت به قدماً قدماً ! أتثبون على أخي رسول الله ووصيه وخليفته في أمته وأبي ولده ! فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء !

وقام أبو ذر فقال: أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها المخذولة بعصيانها ، إن الله يقول: إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ . ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. وآل محمد الأخلاف من نوح وآل إبراهيم من إبراهيم والصفوة والسلالة من إسماعيل . وعترة محمد أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ، وهم كالسماء المرفوعة والجبال المنصوبة والكعبة المستورة والعين الصافية ، والنجوم الهادية ، والشجرة المباركة ، أضاء نورها وبورك زيتها. محمد خاتم الأنبياء وسيد ولد آدم ، وعلي وصي الأوصياء وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وهو الصديق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، ووصي محمد ووارث علمه ، وأولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم كما قال الله: النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ . فقدِّموا من قدم الله ، وأخِّروا من أخر الله ، واجعلوا الولاية والوراثة لمن جعل الله…الخ). انتهى .

 

ومنها: ما رواه العياشي:2/66، والإختصاص للمفيد ص185: (عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن جده قال: ما أتى على علي عليه السلام يوم قط أعظم من يومين أتياه ، فأما أول يوم فاليوم الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأما اليوم الثاني فوالله إني لجالس في سقيفة بني ساعدة عن يمين أبي بكر والناس يبايعونه ، إذ قال له عمر: يا هذا ليس في يديك شئ ما لم يبايعك علي ! فابعث إليه حتى يأتيك يبايعك ، فإنما هؤلاء رعاع ، فبعث إليه قنفذ فقال له: إذهب فقل لعلي: أجب خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فذهب قنفذ فما لبث أن رجع فقال لأبي بكر: قال لك ما خلف رسول الله أحداً غيري! قال: ارجع إليه فقل: أجب ، فإن الناس قد أجمعوا على بيعتهم إياه ، وهؤلاء المهاجرون والأنصار يبايعونه وقريش ، وإنما أنت رجل من المسلمين لك ما لهم وعليك ما عليهم ، فذهب إليه قنفذ ، فما لبث أن رجع فقال قال لك: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لي وأوصاني إذا واريته في حفرته لا أخرج من بيتى حتى أؤلف كتاب الله ، فإنه في جرايد النخل وفي أكتاف الابل . قال عمر: قوموا بنا إليه، فقام أبو بكر ، وعمر ، وعثمان وخالد بن الوليد، والمغيرة بن شعبة، وأبو عبيدة بن الجراح ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وقنفذ ، وقمت معهم فلما انتهينا إلى الباب فرأتهم فاطمة عليها السلام فأغلقت الباب في وجوههم ، وهي لاتشك أن لايدخل عليها إلا بإذنها ، فضرب عمر الباب برجله فكسره وكان من سعف ، ثم دخلوا فأخرجوا علياً ملبباً ! فخرجت فاطمة فقالت: يا أبا بكر أتريد أن ترمِّلني من زوجي ، والله لئن لم تكفَّ عنه لأنشرن شعري ولأشقنَّ جيبي ولآتين قبر أبي ولأصيحنَّ إلى ربي ، فأخذت بيد الحسن والحسين وخرجت تريد قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال علي لسلمان: أدرك ابنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم فإني أرى جنبتي المدينة تكفيان ، والله إن نشرت شعرها وشقت جيبها وأتت قبر أبيها وصاحت إلى ربها ، لايناظر بالمدينة أن يخسف بها وبمن فيها ، فأدركها سلمان فقال: يا بنت محمد إن الله إنما بعث أباك رحمة فارجعي ، فقالت: يا سلمان يريدون قتل علي ! ما على عليٍّ صبر ، فدعني حتى آتى قبر أبي فأنشر شعري وأشق جيبي وأصيح إلى ربي ! فقال سلمان: إني أخاف أن يخسف بالمدينة ، وعليٌّ بعثني اليك ويأمرك أن ترجعي إلى بيتك وتنصرفي ، فقالت: إذاً أرجع وأصبر ، وأسمع له وأطيع .

 

قال: فأخرجوه من منزله ملبباً ومروا به على قبر النبي عليه وآله السلام قال: فسمعته يقول: يا (ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي) إلى آخر الآية . وجلس أبو بكر في سقيفة بني ساعدة وقَدِم عليٌّ فقال له عمر: بايع ! فقال له علي: فإن أنا لم أفعل فمَهْ ؟ فقال له عمر: إذا أضرب والله عنقك ! فقال له علي: إذاً والله أكون عبد الله المقتول وأخا رسول الله . فقال عمر: أما عبد الله المقتول فنعم ، وأما أخو رسول الله فلا ، حتى قالها ثلاثاً ! فبلغ ذلك العباس بن عبد المطلب فأقبل مسرعاً يهرول فسمعته يقول: إرفقوا بابن أخي ولكم عليَّ أن يبايعكم ، فأقبل العباس وأخذ بيد علي فمسحها على يد أبي بكر ، ثم خلوه مغضباً فسمعته يقول: ورفع رأسه إلى السماء: اللهم إنك تعلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد قال لي: إن تموا عشرين فجاهدهم، وهو قولك في كتابك: إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ . قال: وسمعته يقول: اللهم وإنهم لم يتموا عشرين ، حتى قالها ثلاثاً ، ثم انصرف) . انتهى.

 

ومنها: ما رواه في الإختصاص ص184 ، من حديث فدك: ( فقال علي عليه السلام لها: إئت أبا بكر وحده فإنه أرق من الآخر وقولي له: ادعيت مجلس أبي وأنك خليفته وجلست مجلسه ولو كانت فدك لك ثم استوهبتها منك لوجب ردها عليَّ ! فلما أتته وقالت له ذلك قال: صدقت قال: فدعا بكتاب فكتبه لها برد فدك ، فقال: فخرجت والكتاب معها ، فلقيها عمر فقال: يا بنت محمد ما هذا الكتاب الذي معك ، فقالت: كتاب كتب لي أبو بكر برد فدك ، فقال: هلميه إلي ، فأبت أن تدفعه إليه فرفسها برجله! وكانت حاملة بابن اسمه المحسن فأسقطت المحسن من بطنها ثم لطمها ! فكأني أنظر إلى قرط في أذنها حين نقفت ! ثم أخذ الكتاب فخرقه، فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوماً مريضة مما ضربها عمر ، ثم قبضت). انتهى. ( راجع كتاب: مأساة الزهراء عليها السلام ، للعلامة السيد جعفر مرتضى) .

عن ِِA.A

شاهد أيضاً

سلام على رؤوسكم أيها المطبّرون!

سلام على رؤوسكم أيها المطبّرون! من شفق عاشوراء وبلَجِ فجرٍ شقَّ الدجى وأزاح الظلام، سوف …

أضف تعليقاً