فضل يوم الغدير

بسم الله الرحمن الرحيم

 

فضل يوم الغدير من كتاب النشر والطي – عن الإقبال

عن الرضا عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة زفت أربعة أيام إلى الله كما تزف العروس إلى خدرها ، قيل : ما هذه الأيام ؟ قال : يوم الأضحى ويوم الفطر ويوم الجمعة ويوم الغدير ، وان يوم الغدير بين الأضحى والفطر والجمعة كالقمر بين الكواكب،

وهو اليوم الذي نجا فيه إبراهيم الخليل من النار، فصامه شكرا لله،

وهو اليوم الذي أكمل الله به الدين في اقامة النبي عليه السلام عليا أمير المؤمنين علما وابان فضيلته ووصايته، فصام ذلك اليوم، وانه اليوم الكمال ويوم مرغمة الشيطان، ويوم تقبل أعمال الشيعة ومحبي آل محمد، وهو اليوم الذي يعمد الله فيه إلى ما عمله المخالفون فيجعله هباء منثورا .

وهو اليوم الذي يأمر جبرئيل عليه السلام ان ينصب كرسي كرامة الله بإزاء بيت المعمور ويصعده جبرئيل عليه السلام وتجتمع إليه الملائكة من جميع السماوات ويثنون على محمد ويستغفرون لشيعة أمير المؤمنين والأئمة عليه السلام ومحبيهم من ولد آدم عليه السلام ، وهو اليوم الذي يأمر الله فيه الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن محبي أهل البيت وشيعتهم ثلاثة أيام من يوم الغدير ، ولا يكتبون عليهم شيئا من خطاياهم كرامة لمحمد وعلي والأئمة .

وهو اليوم الذي جعله الله لمحمد وآله وذوي رحمه ، وهو اليوم الذي يزيد الله في حال من عبد فيه ووسع على عياله ونفسه واخوانه ويعتقه الله من النار،

وهو اليوم الذي يجعل الله فيه سعى الشيعة مشكورا وذنبهم مغفورا وعملهم مقبولا.

وهو يوم تنفيس الكرب ويوم تحطيط الوزر ويوم الحباء والعطية ويوم نشر العلم ويوم البشارة والعيد الأكبر ، ويوم يستجاب فيه الدعاء ، ويوم الموقف العظيم ، ويوم لبس الثياب ونزع السواد ، ويوم الشرط المشروط ويوم نفى الهموم ويوم الصفح عن مذنبي شيعة أمير المؤمنين .

وهو يوم السبقة ، ويوم إكثار الصلاة على محمد وآل محمد ، ويوم الرضا،  ويوم عيد اهل بيت محمد ، ويوم قبول الأعمال ، ويوم طلب الزيادة  ويوم  استراحة المؤمنين ويوم المتاجرة ، ويوم التودد ، ويوم الوصول الى رحمة الله، ويوم التزكية، ويوم ترك الكبائر والذنوب ويوم العبادة ويوم تفطير الصائمين، فمن فطر فيه صائما مؤمنا كان كمن اطعم فئاما وفئاما – إلى ان عد عشرا ، ثم قال : أو تدرى ما القيام ؟ قال : لا ، قال : مائة ألف .

وهو يوم التهنئة ، يعني بعضكم بعضا ، فإذا لقي المؤمن أخاه يقول : الحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام ، وهو يوم التبسم في وجوه الناس من أهل الإيمان ، فمن تبسم في وجه أخيه يوم الغدير نظر الله إليه يوم القيامة بالرحمة وقضى له ألف حاجة ، وبنى له قصرا في الجنة من درة بيضاء ، ونضر وجهه .

وهو يوم الزينة ، فمن تزين ليوم الغدير غفر الله له كل خطيئة عملها ، صغيرة أو كبيرة ، وبعث الله إليه ملائكة يكتبون له الحسنات ويرجعون له الدرجات إلى قابل مثل ذلك اليوم ، فان مات مات شهيدا وان عاش عاش سعيدا ، ومن اطعم مؤمنا كان كمن اطعم جميع الأنبياء والصديقين ، ومن زار فيه مؤمنا ادخل الله قبره سبعين نورا ووسع في قبره ويزور قبره كل يوم سبعون ألف ملك ويبشرون بالجنة .

وفى يوم الغدير عرض الله لولاية على أهل السماوات السبع فسبق إليها أهل السماء السابعة فزين بها العرش ، ثم سبق إليها أهل السماء الرابعة فزينها بالبيت المعمور ، ثم سبق إليها أهل السماء الدنيا فزينها بالكواكب، ثم عرضها على الارضين فسبقت مكة فزينها بالكعبة، ثم سبقت إليها المدينة فزينها بالمصطفى محمد صلى الله عليه وآله ، ثم سبقت إليها الكوفة فزينها بأمير المؤمنين عليه السلام ، وعرضها على الجبال فأول جبل اقر بذلك ثلاثة جبال : جبل العتيق وجبل الفيروز وجبل الياقوت ، فصارت هذه الجبال جبالهن وأفضل الجواهر، ثم سبقت إليها جبال اخر، فصارت معادن الذهب والفضة، وما لم يقر بذلك ولم يقبل صارت لا تنبت شيئا .

وعرضت في ذلك اليوم على المياه فما قبل منها صار عذبا فراتا وما لم يقبل صار ملحا اجاجا ، وعرضها في ذلك اليوم على النبات فما قبله صار حلوا طيبا، وما لم يقبل صار مرا ، ثم عرضها في ذلك اليوم على الطير فما قبلها صار فصيحا مصوتا وما أنكرها صار أخرس مثل اللكن ، ومثل المؤمنين في قلوبهم ولاء أمير المؤمنين في يوم غدير خم كمثل الملائكة في سجودهم لآدم ، ومثل من أبى ولاية أمير المؤمنين في يوم الغدير مثل إبليس ، وفى هذا اليوم أنزلت هذه الآية : ” اليوم أكملت لكم دينكم” ، وما بعث الله نبيا الا وكان يوم بعثه مثل يوم الغدير عنده وعرف حرمته إذ نصب لامته وصيا وخليفة من بعده في ذلك اليوم .

 

عن ِِA.A

شاهد أيضاً

سلام على رؤوسكم أيها المطبّرون!

سلام على رؤوسكم أيها المطبّرون! من شفق عاشوراء وبلَجِ فجرٍ شقَّ الدجى وأزاح الظلام، سوف …

أضف تعليقاً