الرئيسية / الأئمة الإثنا عشر / الإمام الحسين بن علي الشهيد / كيف واسى إسماعيلُ صادق الوعد الحسينَ عليهما السلام

كيف واسى إسماعيلُ صادق الوعد الحسينَ عليهما السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

 

لقد دأب الأنبياء عليهم السلام على ذكر الحسين عليه السلام ومواساته وتذكر مصابه والبكاء عليه، فمنذ آدم  عليه السلام وقد انكسر قلبه عند ذكر الخامس وجرت دمعته، جرت السنة عند الأنبياء أن يذكروا الحسين ويجددوا مصابه.

ومنهم إسماعيل بن حزقيل ، وهو من يسمى بـ “صادق الوعد” الذي ذكره الله تعالى في كتابه: (واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً)، وهو غير إسماعيل بن إبراهيم كما أشارت إليه الروايات.

وعن سبب تسميته بصادق الوعد تحدثنا هذه الرواية الشريفة:

* علل الشرائع: حدثنا أبي ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا ، قال: «أتدري لمَ سُمّى إسماعيل صادق؟»، قال: قلت: لا أدري، قال: «وعد رجل فجلس له حولاً ينتظره».

ولهذا النبيّ قصة عجيبة تقتضي التوقف والتأمل فيها، حيث واسى الحسين بمصابه بشكل غريب، فقد ورد في (علل الشرائع) عن إمامنا أبي عبد الله الصادق أنه قال: «إن إسماعيل الذي قال الله (عزّ وجل) في كتابه: (واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً)، لم يكن إسماعيل بن إبراهيم، بل كان نبياً من الأنبياء، بعثه الله (عزّ وجل) إلى قومه، فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه، فأتاه ملَك، فقال: إن الله (عزّ وجل جلاله) بعثني إليك، فمرني بما شئت، فقال: لي أسوة بما يُصنع بالحسين ».
وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله الصادق : «إن إسماعيل كان رسولاً نبياً، سلط عليه قومه، فقشروا جلدة وجهه وفروة رأسه، فأتاه رسول من رب العالمين، فقال له: ربك يقرئك السلام ويقول: قد رأيتُ ما صنع بك، وقد أمرني بطاعتك، فمرني بما شئت، فقال: يكون لي بالحسين بن علي أُسوة».

علل الشرائع للشيخ الصدوق: 1 / 77 ب 67

بعد كل هذا، هل يبقى كلام للحديث عن الضرر في مواساة الحسين والجزع عليه؟!
جعلنا الله تعالى من المواسين للحسين والمتأسين بأنبياء الله العظام الكرام .

عن ِِA.A

شاهد أيضاً

سلام على رؤوسكم أيها المطبّرون!

سلام على رؤوسكم أيها المطبّرون! من شفق عاشوراء وبلَجِ فجرٍ شقَّ الدجى وأزاح الظلام، سوف …

أضف تعليقاً